12‏/12‏/2010

اوامر الأمير والمساءلة السياسية


لن ادخل بالتحليل والتقدير ولكن سأنقل من المذكرة التفسيرية التالي:
لقد امتاز الناس في هذا البلد عبر القرون ، بروح الأسرة تربط بينهم كافة ، حكاماً ومحكومين . ولم ينل من هذه الحقيقة ذات الأصالة العربية ، ما خلفته القرون المتعاقبة في معظم الدول الأخرى من أوضاع مبتدعة ومراسم شكلية باعدت بين حاكم ومحكوم. ومن هنا جاء الحرص في الدستور الكويتي على أن يظل رئيس الدولة أباً لأبناء هذا الوطن جميعا ، فنص ابتداء على أن عرش الإمارة وراثي في أسرة المغفور له مبارك الصباح (مادة 4) ، ثم نأى بالأمير عن أي مساءلة سياسية وجعل ذاته مصونة لا تمس (مادة 54) كما أبعد عنه مسببات التبعة وذلك بالنص على أن رئيس الدولة يتولى سلطاته الدستورية بواسطة وزرائه (مادة 55) وهم المسؤولون عن الحكم أمامه (مادة 58) وأمام مجلس الأمة (المادتان 101 و102) . انتهى
.
.
حرص المشرع على أن تبعد الذات الأميرية عن أي مساءلة سياسية ، هي موانع أدبيه أكثر فقط لا غير.
إن إصدار الأوامر من سمو الأمير للوزراء أمر طبيعي لكون الوزراء ممثلين لسموه ومن غير الطبيعي أن لا تكون هناك أوامر وسياسات ورؤى وخطط من سمو الأمير موجهه كأوامر ينفذها الوزراء ، ولكن إن كان هناك من خطأ في التنفيذ أو تقصير أو تعدي أو مخالفة فالمساءلة تتجه للوزراء وذات الأمير مصونة ، وإصدار الأوامر مباشرة من سموه لا يعني بأي حال من الأحوال أن الوزير غير مساءل أوان هذا الأمر يرفع المسؤولية عن الوزير .

ولمعرفة السند القانوني وحجيته والأخذ به من عدمه لأوامر سمو الأمير الشفوية
الزميل حمد أسهب و فصل بهذا الموضوع بصندوقه .

ولعل من المهم الإشارة إلى أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم نظمها الدستور بدقة وتفصيل وبشكل مباشر لا يحتمل التأويل ، وأي قرار يصدر مخالف لمبادئ الدستور بهذا الموضوع وغيره فهو ضرب للدستور وتجميد ضمني له وهذا ما يشكل خطر على الحياة الديمقراطية في الكويت ومساس بالدستور وتعدي عليه، وبذلك خطر كبير على استقرار العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم سينعكس بدوه على المجتمع بشكل سلبي يقوده نحو البداية ، البداية التي يفترض أن نكون انطلقنا منها منذ 50 سنه .

---

انقل لكم :

فيصل اليحيى
.
- مبدأ سيادة القانون يعني أن يحال بين سلطة الحكم وبين أن تجعل من إرادتها ورغبتها القانون الأعلى، ويفرض عليها أن تخضع لما يضعه المجتمع من ضوابط


- مبدأ سيادة القانون يتعارض مع التسليم بأن تكون سلطة الحكم مطلقة، وإنما يفرض على هذه السلطة - أيا كان مصدرها - حدود لا تملك تجاوزها

- مبدأ سيادة القانون يعني توفير الضمان والأمان والحرية للفرد بإخضاع السلطة للقانون

- مبدأ سيادة القانون يعني أن السلطة لا تملك (مثلا) أن تهدر بقرارات فردية ما أقامه النظام القانوني والدستوري


ليست هناك تعليقات: