23‏/6‏/2007

جبل واره


جبل واره
.

لماذا أطلقنا إسم جبل واره على البلوق كل ما تريد أن تسأل عنه موجود هنا في هذا التقرير الذي يحمل الكثير من تاريخنا الكويتي الذي نفخر به

.


على لسان رجل كويتي وكان لقائة في جريدة القبس في العدد رقم 12239 - 21/04/2006

.

يطلق الخاص ويراد به العام وهكذا بالنسبة لهذا الجبل في منطقة الأحمدي اليوم الذي كان اسمه 'أوارة' واليوم اسمه 'وارة'، وقد أخذ الاسم الخاص لهذا الجبل وأصبح يطلق على المنطقة المحيطة بهذا الجبل برمتها.ربما يكون هذا الجبل اليتيم في أرض الكويت، حيث لا جبل غيره ونحن تجاوزا نسميه 'جبل' وعلى تعريف ياقوت الحموي في معجمه حيث سماه جبلا، فنحن معه أو نتبعه.قمت بزيارة هذا الجبل ثلاث مرات: الأولى والثانية أيام الطفولة مع جدي ووالدتي عندما نكون في الربيع، والثالثة زرته مع الأخ الفاضل ناشي عبدالله العدواني ممثل العلاقات العامة في شركة نفط الكويت وذلك في 28/2/1998، اي قبل ست سنوات تقريبا وفي هذه الزيارة كانت لنا جولة على ملح وآبار الطويل واصبيح وتوقفنا عند 'إرمى الركبان'.كانت لي عند زيارة هذ المعلم التاريخي وقفة تأمل للاحداث التي مرت على هذا الجبل حيث كانت الدماء تسيل من قمته لتصل الى سفحه فلا تصل وكانت محرقة قبيلة بني تميم، وهذا ما اتفق عليه المؤرخون بيوم أوارة الأول ويوم أوارة الثاني ولقد فصلت في كتابي 'الحروب والأيام في القديم' عن يوم أوارة الاول ويوم أوارة الثاني ذلك من صفحة 53 حتى 64 ويمكن الرجوع اليه.هناك كتاب 'أيام العرب في الجاهلية' تأليف الأستاذ محمد جاد وعلي البجاوي ومحمد أبو الفضل وقد كتبوا عن يوم أوارة الأول ويوم أوارة الثاني بالتفصيل ولكن أول من نبه الى يوم أوراة في القديم هو أبو عبيدة معمر بن المتني في كتابه 'الديباج' صفحة 82، وتكلم عن عمرو بن المنذر بفرط الحجارة وهنا انقل ما أورده ياقوت الحموي في معجمه صفحة 273 و274 يقول:أوارة: بالضم اسم ماء او جبل لبني تميم، قيل: بناحية البحرين، وهو الموضع الذي حرق فيه عمر بن هند بني تميم، وهو عمرو بن المنذر بن النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر ابن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم بن عدي بن مرة بن ادد بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان، واما امه هند فهي بنت الحارث بن عمرو المقصور ابن حجر آكل المرار بن معاوية بن ثور وهو كندة الكندي الملك، وكان من حديث ذلك ان اسعد ابن المنذر اخا عمرو بن هند كان مستودعا في بني تميم فقتل فيهم خطأ فحلف عمرو بن هند ليقتلن به مائة من بني تميم فأغار عليهم في بلادهم بأوارة فظفر منهم بتسعة وتسعين رجلا فأوقد لهم نارا والقاهم فيها، فمر رجل من البراجم فشم رائحة حريق القتلى فظنه قتار الشواء فمال اليه فلما رآه عمرو بن هند قال: ممن انت؟ قال: رجل من البراجم، قال: ان الشقي وافد البراجم، فارسلها مثلا وامر به فألقي في النار، وبرت يمينه فسمت العرب عمرو بن هند محرقا، والبراجم خمسة رجال من بني تميم: قيس وعمرو وغالب وكلفة والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم، اجتمعواوقالوا: نحن كبراجم الكف، فغلب عليهم،

.

قال الاعشى

ها إن عجزة امه بالسفح اسفل من اواره

.

وقال زهير

عداوية هيهات منك محلها اذا ما هي احتلت بقدس اوارة

.

وقال ابن دريد في مقصورته

ثم ابن هند باشرت نيرانه يوم اوارة تميما بالصلا

.

قبائل الجزيرة

.

يجب ان نعلم ان شرقي الجزيرة العربية قبل الاسلام مرت عليها قبائل كثيرة فمرت تنوخ واللخميون وبكر بفروعها وتميم بفروعها، والذي يعنينا هنا اللخميون الذين كانت لهم احداث اوارة حيث جبل وارة اليوم وهؤلاء اللخميون او المناذرة هم بالتالي قريبون من تاريخ الاسلام

.

المنذر المغرور كان في 12 للهجرة وهو المنذر بن النعمان الثالث ابن المنذر الرابع ابن المنذر بن امرئ القيس اللخمي *

المنذر الرابع ابن المنذر الثالث ابن امرئ القيس بن النعمان الاسود اللخمي كان قبل الهجرة سنة 32 *

المنذر بن امرئ القيس الثالث ابن النعمان بن الاسود اللخمي كان قبل الهجرة 60 *

المنذر الثاني بن المنذر الاول ابن امرئ القيس بن عمرو اللخمي كان قبل الهجرة 127 *

المنذر بن النعمان الاول ابن امرئ القيس بن عمرو اللخمي وهذا هو اول المناذرة ملوك الحيرة في العراق *

.

هؤلاء الذين كان يطلق عليهم المناذرة في العراق وشرقي الجزيرة العربية يقابلهم في بلاد الشام الغساسنة.وسأفرد نبذة لابن ماء السماء المنذر بن امرئ القيس الثالث الذي دارت الاحداث في عهده قبل الاسلام وكانت قبائل بكر وثعلبة وقيس والاعشى على مقربة منها، وكانوا يتابعونها، كما ورد في الاعلام للزركلي، وان كان لم يأت على ذكر يومي اوارة في هذه الترجمة في الجزء السابع صفحة :292المنذر بن امرئ القيس الثالث بن النعمان بن الاسود اللخمي، وماء السماء امه: ثالث المناذرة ملوك الحيرة وما يليها من جهات العراق في الجاهلية، ومن ارفعهم شأنا واشدهم بأسا واكثرهم اخبارا، غلب بليزار (احد ابطال الروم في عهده وكبير قواد يستنيان) وكان له ضفيرتان من شعره، ويلقب بذي القرنين، بهما.انتهى اليه ملك الحيرة بعد ابيه (نحو سنة 514م) واقره كسرى قباذ مدة ثم عزله سنة 529 لامتناعه عن الدخول في 'المزدكية' وولى الحارث بن عمرو بن حجر الكندي مكانه فأقام الحارث الى ان مات قباذ وملك انوشروان سنة 531م، فأعاد ملك الحيرة والعراق الى المنذر، فصفا له الجو، وهو باني قصر 'الزوراء' في الحيرة وباني 'الغريين' وهما 'الطربالان' اللذان بظاهر الكوفة، قيل: اقامهما على قبري نديمين له من بني اسد قتلهما في احدى ليالي سكره، احدهما عمرو بن مسعود، والثاني خالد بن نضلة، وقيل: هو صاحب يومي البؤس والنعيم عاش الى ان نشأت فتنة بينه وبين الحارث بن ابي شمر الغساني، فتلاقيا بجيشيهما يوم 'حليمة' في موضع يقال له 'عين اباغ' وراء الانبار، على طريق الفرات الى الشام، فقتل فيه المنذر.العصر الحديثهذه هي الاحداث في العصر القديم، اما في الحديث فكان العالم الانكليزي 'لوريمن' في كتابه الجغرافي الكبير عند زيارة الكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح يقول:اوارة على بعد تسعة اميال شمال برقان توجد حوالي مائة بئر مياه صالحة للشرب على عمق 18 قدما وكانت توجد حول هذه الابار اراض زراعية كانت تسقى من مياه هذه الابار، وكان يوجد على بعد ميل واحد من ناحية الغرب 'نفود' اواره وهو ربوة من الحجر الاسود ارتفاعها مئتا قدم وتشبه في شكلها القلاع، وتبلغ مساحة قمتها 60 قدما مربعا.هذا الجبل الشامخ تكونت فيه الدورة التاريخية للكويت، فإذا اعتبرنا ان كاظمة في عصرها كانت قطب الرحى مع فجر الاسلام، وانه منذ ثلاثمائة سنة تكونت دولة الكويت وعاصمتها مدينة الكويت، فقد كان التنقل والحياة والاتصالات في الجهرة كاظمة وفي عصرنا هذا كان الثقل في مدينة الكويت، وهنا نسأل اين كانت بين الفترتين كاظمة والكويت؟، بلا شك ان فترة اسم هذه البلاد القرين قبل ثلاثة قرون وما قبل، والقرين كما هو معروف المنطقة القريبة من 'واره'،

.

وعليه يكون التالي بالنسبة للعصور في الكويت

.

كاظمة ومركز النقل مدينة الجهرة التي كانت كاظمة *

القرين قرب جبل اواره وما هو حواليها *

الكويت ومدينة الكويت *

.

بهذه الصورة تمر علينا المراحل الثلاث التي تكونت فيها ارض الكويت عبر التاريخ، ذلك الجبل جبل واره وما حواليه شاهد على ذلك، حيث الاثار التي وجدت في منطقة خزنة قرب واره وسميت خزنة لوجود بعض الحلي والذهب، في هذا المكان، حيث خزن، او يعتبر ثمينا ويجب ان يخزن اليوم ماذا كان جبل واره؟ان المنطقة المحيطة بهذا الجبل وما حواليها اصبحت مناطق نفطية محمية واصبحت المناطق الاثرية حوله مسيجة ومحمية.يا ليت الدولة تنظم زيارات دورية لتلاميذ المدارس الى هذه الاماكن ليعتبروا مما حل بالقدماء، وكيف كانت ارضهم منذ ذلك التاريخ

.

ويكفي هنا قول جرير

.

ولسنا بذبح الجيش يوم اوارة

ولم يستبحنا عامر وقنابله

هناك تعليقان (2):

fahad يقول...

مدونة أبناء القبائل

http://hewaar4.blogspot.com

أدلو بدلوك

غير معرف يقول...

لقد ذكر في هذا المقال ان جبل واره في جنوب الكوبت ( الاحمدي ) ، والحقيقه ان جبل واره ليس في الجنوب بل في الشمال في محافظة الجهراء .